فدل ذلك على أن كل هذه الأفعال من أسباب سجود السهو، ولو كان سجود السهو لبعضها دون بعض لبين النبي ﷺ ذلك؛ لأن المقام مقام بيان.
• دليل من قال: لا يسجد للسهو:
لا يرى الحنفية والحنابلة أن الحركة، والكلام من أسباب سجود السهو؛ وكذا جميع المنهيات؛ لأن سجود السهو توقيفي، فلا يشرع السجود للحركة اليسيرة، ولا الكثيرة سهوًا على القول بعدم البطلان (¬١).
ولا يصح قياس الحركة على زيادة فعل من جنس الصلاة بجامع وجود الحركة في الكل؛ لقيام الفارق، فإن حركات الصلاة حركات خاصة، وهي وسيلة للوصول إلى أركان الصلاة المقصودة من قيام، وركوع، وسجود، وجلوس، والله أعلم.
والمجمع عليه عند الفقهاء أن السجود يشرع إذا زاد المصلي أو نقص، أو شك في حصول أحدهما مما هو مشروع جنسه في الصلاة، فلا يدخل في سجود السهو عمل في صلاة من غير جنس ما هو مشروع فيها، فالحركة إما مفسدة للصلاة، وإما عفو، ولا توجب سجود السهو.