[م- ٨٩٧] اتفق الفقهاء أن الفعل اليسير من غير جنس الصلاة بلا حاجة، لا يبطل الصلاة، ولو كان متعمدًا، وفي كراهته قولان، وإذا فعله سهوًا لم يسجد لسهوه.
واختلفوا في العمل اليسير إذا تكرر حتى صار لو جمع لكان كثيرًا.
فقيل: المتفرق كالمتوالي إذا كان مجموعه كثيرًا يبطل الصلاة، وهو مذهب الحنفية، والمالكية، وقول في مذهب الشافعية، وقول في مذهب الحنابلة (¬١).
وعليه فلا سجود للسهو مع الحكم بإبطال الصلاة.
وقيل: اليسير المتفرق، ولو كان مجموعه كثيرًا، لا يبطل الصلاة. وهو الأصح في مذهب الشافعية، والأصح في مذهب الحنابلة (¬٢).
وإنما لم يبطل الصلاة العمل الكثير إذا تفرق؛ لأن تفرقه يقطع بعضه أن يكون جزءًا من بعض على الصحيح، فيكون في حكم اليسير، ولا سجود للسهو في الحركة اليسيرة.