الأسطوانة، قال: رأيت النبي ﷺ يتحرى الصلاة عندها (¬١).
ومنها: حديث عائشة في الصحيحين: أن الناس كانوا يتحرون بهداياهم يوم عائشة (¬٢).
ومنها: حديث ابن عمر ﵄ في الصحيحين: لا تحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها (¬٣).
ومنها: حديث عائشة ﵂ في الصحيحين: تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان (¬٤).
والنصوص في هذا كثيرة.
وتفسيرُ جمهور الفقهاء موافق لتفسير أهل اللغة.
قال ابن منظور في اللسان: «فلان يتحرى الأمر أي يتوخاه ويقصده.
والتحري: قصد الأولى والأحق، مأخوذ من الحَرَى وهو الخليق، والتوخي مثله. وفي الحديث: تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر: أي تعمدوا طلبها فيها، والتحري: القصد والاجتهاد في الطلب والعزم على تخصيص الشيء بالفعل والقول» (¬٥).
جاء في تاج العروس: «هو قصد الأولى والأحق» (¬٦).
وقال ابن الأثير وهو معدود من الفقهاء ومن اللغويين: «(تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر) أي: تعمدوا طلبها فيها. والتحري: القصد والاجتهاد في الطلب، والعزم على تخصيص الشيء بالفعل والقول» (¬٧).
فاتفاق الفقهاء وأهل اللغة على تفسير التحري بقصد الصواب يدل على أن هذا التفسير من قبيل الحقيقة اللغوية، وليس من قبيل التأويل أو المجاز.