حسنه فلعله حسنه لاستقامة متنه، وعدم الاختلاف فيه على ابن عقيل، وله شاهد ضعيف جدًّا من حديث أبي سعيد الخدري] (¬١).
ودلالته على الركنية ليست صريحة، وكون تكبيرة الإحرام ركنًا في الصلاة ليست محل إجماع (¬٢)، ولو سُلِّم القول بالركنية في تكبيرة الإحرام، فإن دلالته ليست مستمدة من حديث (تحريمها التكبير)؛ إذ لو كانت مستمدة منه لم يختلف الفقهاء في حكم التسليم بين الركنية، والوجوب، والسنية، وقد ذهب طائفة من أهل الحديث أن الرجل لو أحدث بعد التشهد، وقبل التسليم تمت صلاته، منهم سعيد بن المسيب، وعطاء، وإسحاق بن راهويه، والحسن البصري، وسفيان الثوري، وإبراهيم النخعي، ومكحول، وكثير من هؤلاء من أهل الحديث، أضف إلى ذلك أنه رأي لبعض الفقهاء كأبي يوسف، ومحمد بن الحسن، وحماد بن أبي سليمان، وقد خرجت أقوالهم في صفة الصلاة، ولم يذكر التسليم في حديث المسيء صلاته، وقد اعتبر النبي ﷺ التسليم من الصلاة سلامًا على أخيك المسلم، قال ﷺ كما في حديث جابر في صحيح مسلم: ( … إنما يكفي أحدكم أن يضع يده على فخذه، ثم يسلم على