عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة (¬١).
فمفهومه: أن من أدرك أقل من ركعة لم يدرك الصلاة، فهو في حكم المنفرد، فليس بمأموم حقيقة، حتى يلزمه السجود لسهو الإمام، فإذا سجد في هذه الحالة فقد أدخل في صلاته ما ليس منها.
القول الثالث:
قال الشافعية إذا سها الإمام قبل الاقتداء أو بعده لحق المأموم حكم سهوه على الأصح، فإن سجد الإمام سجد معه المأموم متابعة، وهل يعيد سجود السهو في آخر صلاته؟ قولان: الأصح منهما يعيد السجود، وهو الجديد، وقال في القديم: لا يعيد (¬٢).
وقيل: إذا لم يدرك المسبوق سهو إمامه لم يلحقه حكم السهو، فإن سجد الإمام قبل السلام سجد معه اتباعًا له، فإذا قام لقضاء ما فاته لم يعد السجود، وإن سجد الإمام بعد السلام، لم يسجد معه في الحال، ولا في آخر الصلاة وهو وجه في مذهب الشافعية في مقابل الأصح (¬٣).
قال النووي في المجموع: «إذا سها الإمام قبل اقتداء المأموم، فوجهان، الصحيح المنصوص أنه يلحقه حكم سهوه، فعلى هذا إن سجد الإمام سجد معه، وهل يعيد المسبوق في آخر صلاته؟ فيه القولان، أصحهما: يعيده» (¬٤).