فقيل: يعيد احتياطًا، وبه قال محمد بن الحسن، وظاهر هذا الاستحباب (¬١).
• وجه من قال يعيد احتياطًا:
لما كان المخبر واحدًا؛ لم يلزم الإمام بقبول خبره؛ لجواز الخطأ عليه، واستحبت الإعادة من باب الاحتياط للعبادة.
• ونوقش:
بأن الإعادة ليست مشروعة، ولو كان المخبر جماعة، فكيف إذا كان واحدًا؛ لأننا إن قبلنا خبر العدل الواحد إذا ظن الإمام صدقه، فالسهو لا يخلو، إما أن يكون في الأركان أو في غيرها، فالأول المشروع في حقه أن يأتي بما ترك. والثاني: يكتفي بسجود السهو، وإما إن كان المتروك من السنن فلا يجب جبره بالسجود، واختلف في استحباب جبره، وقد بحثت المسألة في مبحث مستقل، وفي الحالين لا تشرع إعادة الصلاة إلا لمبطل، والسهو لا يبطل الصلاة، فلا وجه للقول باستحباب الإعادة.
وقيل: لا يأخذ بقول الواحد، وهو قول في مذهب المالكية، ومذهب الحنابلة (¬٢).