لقال: (ونحن معه)، وقد نصَّ على ذلك بعض الرواة.
فرواه محمد بن بشر، عن عبيد الله به كما في صحيح مسلم، ولفظه: ( … ربما قرأ رسول الله ﷺ القرآن، فيمر بالسجدة، فيسجد بنا حتى ازدحمنا عنده، حتى ما يجد أحدنا مكانًا ليسجد فيه في غير صلاة) (¬١).
تابعه عبد الله بن نمير، عن عبيد الله بن عمر به، كما في مسند أحمد وسنن أبي داود، وفيه: ( … يقرأ علينا السورة في غير الصلاة فيسجد ونسجد معه ..... ) (¬٢).
وجه الاستدلال:
سجودهم جميعًا ومن البعيد جدًّا أن يكون كلهم إذ ذاك على وضوء، ومعلوم أن مجامع الناس تجمع المتوضئ وغيره.
الدليل الرابع:
(ح-٢٦٨٦) ما رواه البخاري ومسلم من طريق سفيان، عن الزهري، عن محمود بن الربيع،
عن عبادة بن الصامت، أن رسول الله ﷺ قال: لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب (¬٣).
وجه الاستدلال:
فدل حديث عبادة مع حديث علي بن أبي طالب ﵄ السابق: (تحريمها التكبير، وتحليلها التسليم)، أن ضابط الصلاة: هو ما افتتح بالتكبير، واختتم بالتسليم، وشرعت فيه قراءة الفاتحة.
وحديث أبي هريرة: (كل صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج). رواه مسلم.
ولفظ: (كل) من ألفاظ العموم، فدل هذا على أن سجود التلاوة ليس داخلًا في هذا العموم؛ لأنه لا قراءة فيه بالإجماع، ولا تحريم، ولا تسليم فيه على الصحيح.