عن سعيد بن جبير قال: كان عبد الله بن عمر، ينزل عن راحلته، فيهريق الماء، ثم يركب، فيقرأ السجدة، فيسجد، وما توضأ (¬١).
وجه الاستدلال:
قال ابن تيمية: «كان ابن عمر يسجد على غير وضوء، ومن المعلوم أنه لو كان النبي ﷺ بيَّن لأصحابه أن السجود لا يكون إلا على وضوء لكان هذا مما يعلمه عامتهم؛ لأنهم كانوا يسجدون معه، وكان هذا شائعًا في الصحابة، فإذًا لم يعرف عن أحد منهم أنه أوجب الطهارة لسجود التلاوة، وكان ابن عمر من أعلمهم وأفقههم وأتبعهم للسنة، وقد بقي إلى آخر الأمر، ويسجد للتلاوة على غير طهارة، كان هذا مما يبيِّن أنه لم يكن معروفًا بينهم أن الطهارة واجبة لها، ولو كان هذا مما أوجبه النبي ﷺ لكان ذلك شائعًا بينهم كشياع وجوب الطهارة للصلاة وصلاة الجنازة. وابن عمر لم يعرف أن غيره من الصحابة أوجب الطهارة فيها، ولكن سجودها على طهارة أفضل باتفاق المسلمين … ». إلخ كلامه ﵀ (¬٢).
• ويجاب عن ذلك بجوابين:
الجواب الأول:
أن ما رواه ابن أبي شيبة في إسناده رجل مبهم (¬٣).