قال الترمذي: حديث عبد الله بن مسعود حديث حسن صحيح.
وجه الاستدلال:
قوله: (فيكبر كلما خَفَضَ وَرَفَع)، وفي لفظ ابن مسعود (في كل خفض ورفع) فلفظ: (كل) من ألفاظ العموم، فيشمل سجود التلاوة.
• ويجاب:
بأن هذا اللفظ ليس من ألفاظ المعصوم ﷺ، ولو أنه جاء نصٌّ من المعصوم في سنة قولية، كأن يقول: (كبروا في كل خفض ورفع) لكان له من العموم ما يشمل سجود التلاوة وغيره، فالعموم الوارد في حديث أبي هريرة وفي حديث ابن مسعود هو نقل لحكاية فعل بلفظ من الصحابي، ولفظ الصحابي ليس له من العصمة ما للنص النبوي، وقد يكون مقصود الصحابي من العموم في الخفض والرفع المعهود في الصلوات، والغالب على أفعال الصلاة ليس فيها سجود التلاوة، والنصوص إنما تحمل على الغالب الكثير دون الأمر العارض والقليل، ومن القواعد: النادر لا حكم له.
والأصوليون مختلفون في دخول الصورة النادرة التي لا تخطر على بال المتكلم