أوصاه بالصلاة.
قال تعالى: ﴿قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آَتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (٣٠) وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا (٣١)﴾ [مريم: ٣٠، ٣١].
وذكر الله ﷾ عن إبراهيم وآله فعل الخيرات وإقام الصلاة.
فقال عن إسماعيل: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا (٥٤) وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا﴾ [مريم: ٥٤، ٥٥].
وقال ﷾ عن إسحاق ويعقوب:
﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ﴾ [الأنبياء: ٧٢، ٧٣].
وقال الله تعالى عن مريم: ﴿يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ [آل عمران: ٤٣].
فهذه بعض آيات الكتاب ناطقة بفضل الصلاة، وأما السنة فالأحاديث متكاثرة، عن منزلة الصلاة في الإسلام، أكتفي بذكر بعضها، لأن استقصاءها يطول:
(ح-٣٠٠) فمنها ما رواه البخاري من طريق حنظلة بن أبي سفيان، عن عكرمة ابن خالد،
عن ابن عمر، ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ -بني الإسلام على خمسٍ: شهادةِ أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقامِ الصلاة، وإيتاءِ الزكاة، والحجِّ، وصومِ رمضانَ. ورواه مسلم (¬١).
فكانت الصلاة الركن الثاني من الأركان التي قام عليها الإسلام بعد توحيد الله والإيمان برسوله.
(ح-٣٠١) ومنها ما رواه البخاري ومسلم من طريق الوليد بن عيزار، عن سعد بن إياس أبي عمرو الشيباني،
عن عبد الله بن مسعود، قال: سألت النبي ﷺ: أي العمل أحب إلى الله؟