قال النووي: الصحيح عندنا في سجود التلاوة أنه يسلم، ولا يتشهد كصلاة الجنازة» (¬١).
وقيل: يتشهد، وهو قول في مذهب المالكية، ووجه في مذهب الشافعية، وهو تخريج لأبي الخطاب من الحنابلة (¬٢).
• دليل من قال: لا يتشهد:
الدليل الأول:
لم يرد في النصوص ما يدل على مشروعية التشهد لسجود التلاوة، والأصل عدم المشروعية؛ لأن العبادات مبناها على التوقيف. وهذا الدليل كافٍ في الاستدلال على عدم المشروعية.
الدليل الثاني:
مشروعية التشهد يستلزم مشروعية الجلوس، ولا جلوس لسجود التلاوة، فهي سجدة منفردة.
الدليل الثالث:
التشهد من خصائص الصلاة ذات القيام والركوع والجلوس، وسجدة التلاوة ليست بصلاة على الصحيح.
الدليل الرابع:
ضابط الصلاة: ما افتتح بالتحريم، واختتم بالتسليم، وشرعت له قراءة الفاتحة، وسجدة التلاوة لا تحريم فيها ولا سلام، ولا قراءة.