الباب الثالث في حكم سجود التلاوة
الفصل الأول في سجود التلاوة خارج الصلاة
المدخل إلى المسألة:
• الأصل عدم الوجوب إلا بدليل صحيح صريح سالم من المعارض.
• سجد النبي ﷺ في سورة النجم، كما في حديث ابن مسعود، وترك زيد والنبي ﷺ السجود فيها، كما في حديث زيد بن ثابت، وليس بينهما تعارض، بل محمول أحدهما على جواز الترك، والآخر على استحباب الفعل.
• أدق مقام في فهم النصوص، ودلالة الألفاظ، النظر في عمل الصحابة، حيث عاصروا التشريع، وقد فهم الصحابة من آيات سجود التلاوة أنها على الاستحباب، فكان فهمهم مقدمًا على مجرد إطلاق بعض النصوص.
• يجوز سجود التلاوة على الراحلة بالاتفاق في السفر، فلو كانت واجبة لما أديت بالإيماء من قادر على النزول.
[م-٩٣٨] بعد أن عرفنا شروط سجود التلاوة، وعرفنا صفته، ناسب أن ننتقل إلى بحث حكمه؛ لأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره.
وقد أجمع العلماء على مشروعية سجود التلاوة (¬١)، واختلفوا في حكمه:
فقيل: واجب، وهو مذهب الحنفية، ورواية عن أحمد، اختارها ابن تيمية (¬٢).