لم ينقل أن زيد بن ثابت سجد، ولا أن النبي ﷺ أمره بالسجود، ونقل أن النبي ﷺ لم يسجد أيضًا، فلو كان السجود واجبًا لما تركه زيد، ولما أقره النبي ﷺ على تركه، ولسجد النبي ﷺ تبعًا لزيد.
• ونوقش هذا الدليل من خمسة وجوه:
الوجه الأول:
يحتمل أن يكون ترك السجود؛ لأنه لم يكن على طهارة، فلم يسجد (¬١).
• ويجاب:
الطهارة مختلف في وجوبها للسجود، وعلى التسليم بوجوبها، فلم يسأل النبي ﷺ زيدًا عن سبب تركه للسجود، ولم يعتذر زيد بأنه ترك السجود؛ لكونه محدثًا، فعلم أن السجود ليس بواجب.
الوجه الثاني:
لعل النبي ﷺ ترك السجود؛ لأن زيدًا لم يسجد، والمستمع تبع للقارئ (¬٢).