قال ابن تيمية: «قد تنازع الناس في وجوب سجود التلاوة، قيل: يجب، وقيل: لا يجب، وقيل: يجب إذا قرئت السجدة في الصلاة، وهو رواية عن أحمد» (¬٢).
وقيل: سنة مطلقًا في الفرض والنفل، وهو مذهب الشافعية، والحنابلة، واختاره بعض المالكية كابن وهب، وابن يونس، وابن بشير واللخمي (¬٣).
وقيل: يكره تعمد قراءة ما فيه سجدة لمن يصلي الفريضة ولو في فجر الجمعة للإمام؛ ولو لم يكن ذلك على وجه المداومة، كما لو اتفق له ذلك مرَّة، لأنها تشوش على المأموم، ثم ألحق به المنفرد حسمًا للباب، فإن قرأها بفرض عمدًا أو سهوًا سجد، ولا يكره تعمدها في النافلة، ولا يكره للمأموم الاقتداء بمن يتعمدها، وهذا هو المشهور من مذهب المالكية (¬٤).