فقيل: لا يكره للإمام قراءة آية السجدة في الصلاة السرية، وله السجود إذا قرأها، وهو مذهب الشافعية، ورواية عن أحمد، واستحب الشافعية تأخيرها في السرية إلى الفراغ منها؛ لئلا يشوش على المأموم، ومحله إذا قصر الفصل، فإن سجد الإمام لزم المأموم متابعته، فإن لم يتابعه بطلت صلاته (¬١).
قال النووي نقلًا عن صاحب البحر: «إذا قرأ الإمام السجدة في صلاة سرية، استحب تأخير السجود إلى فراغه من الصلاة» (¬٢).
وقيل: يكره للإمام قراءة آية السجدة في السرية، وإذا قرأها كره له السجود، فإن سجد الإمام فالمأموم مخير بين متابعته وتركه، ومتابعته أولى، وهو المعتمد في مذهب الحنابلة (¬٣).
جاء في مسائل أحمد رواية أبي داود: «قلت: لأحمد: إذا سجد الإمام في الظهر، أسجد خلفه؟ قال: إن شئت لم تسجد، لأي شيء تسجد؟ أو قال: من أي شيء تسجد» (¬٤).
وقيل: يكره للإمام قراءة آية السجدة، وإن قرأها شرع له السجود، وهو مذهب الحنفية، وبه قال المالكية، إلا أنهم قالوا: إن قرأها إمام جهر بآية السجدة فقط ندبًا ليعلم الناس، فإن لم يجهر، وسجد تبعه مأمومه عند ابن القاسم؛ لأن الأصل عدم السهو. وقال سحنون: لا يتبع؛ لاحتمال سهوه؛ لأن أكثر الناس لا يقرؤها في الفريضة، وعلى كلا القولين: إن لم يتبعه المأموم لم تبطل صلاته (¬٥).