المبحث السادس في سجود التلاوة للمستمع
المدخل إلى المسألة:
• لا تلازم بين ثبوت أجر التلاوة على الاستماع وبين السجود لسماع آية السجدة.
• ترتب الأجر على الاستماع؛ لأنه لا عمل إلا بنية، وليس للإنسان إلا ما نوى، فما لم يقصد الاستماع فلا ثواب؛ لقوله: (وإنما لكل امرئ ما نوى) حتى صاغ الفقهاء قاعدة فقهية، فقالوا: لا ثواب إلا بنية.
• سجود التلاوة ليس مرتبًا على حصول ثواب التلاوة، وإنما معلق بسماع آية السجدة، فمن سمع أمر الله بطلب السجود شرع له الامتثال، سامعًا كان أم مستمعًا.
• قول الصحابة: (إنما السجود على من استمع) كلمة (على) ظاهرة إما في وجوب السجود أو في تأكده، وكلاهما لا ينفي جواز السجود من السامع؛ لانعقاد سببه، وهو سماع آية السجدة.
• إذا لم يشترط القصد في القارئ لم يشترط في المستمع، فلو أن الإنسان حصلت منه القراءة بلا قصد، فجاء على آية سجدة شرع له السجود، ولم يشترط القصد، فكذلك السامع.
[م-٩٤٤] اتفق العلماء على مشروعية سجود التلاوة للمستمع إذا كان القارئ صالحًا للإمامة، وسجد القارئ (¬١).
على اختلاف بينهم في حكمه، فالحنفية ورواية عن أحمد: على الوجوب،