أن الراجح في النجم أن فيها سجدة تلاوة، والسجود فيها ورد بلفظ الأمر، لقوله: ﴿فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا﴾ [النجم: ٦٢]، وقل مثله في سورة العلق عند قوله: ﴿كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ﴾ [العلق: ١٩]، فلم يطرد ما قعدوه، ومالك لم يدع السجود في المفصل بناء على أن بعض الآيات جاءت بصيغة الأمر، بل لأنه يعتقد أن السجود في المفصل كان مشروعًا قبل الهجرة بما فيها سجود النبي ﷺ في النجم، فحين هاجر النبي ﷺ ترك السجود في المدينة، فإذا تبين أن النبي ﷺ سجد فيها بالمدينة كما أخبر أبو هريرة، صار السجود في المفصل مشروعًا، وسوف يأتي بحثه إن شاء الله تعالى.
الدليل الثالث:
(ث-٦٧٩) روى عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني عكرمة بن خالد؛ أن سعيد بن جبير أخبره؛
أنه سمع ابن عباس وابن عمر يعُدَّان كم في القرآن من سجدة؟ قالا: الأعراف، والرعد، والنحل، وبني إسرائيل، ومريم، والحج أولها، والفرقان، وطس، و الم تَنْزِيلُ، وص، وحم السجدة، إحدى عشرة.