قال المازري: «قال بعضهم: معنى العزائم: أنها آكد مما سواها» (¬١).
والتأكد يستفاد من الدلالة اللفظية للآية، بحيث يكون السجود فيها جاء بلفظ الأمر، أو بلفظ الذم لمن ترك السجود.
جاء في المصباح المنير: «وعزائم السجود ما أمر بالسجود فيها» (¬٢).
وقال ابن حجر: «والمراد بالعزائم: ما وردت العزيمة على فعله، كصيغة الأمر مثلًا، بناء على أن بعض المندوبات آكد من بعض عند من لا يقول بالوجوب» (¬٣).
وقد يستفاد التأكد من إجماع أهل العلم على السجود فيها بخلاف السجدات التي وقع خلاف فيها.
وهذا معنى عبارة الإمام مالك في الموطأ، رواية أبي مصعب الزهري، قال ﵀: «أجمع الناس على أن عزائم سجود القرآن إحدى عشرة سجدة، ليس في المفصل منها شيء» (¬٤).
وفي رواية أخرى: الأمر المجتمع عليه عندنا .... » (¬٥).
قال المازري: «ومعنى قوله: اجتمع الناس: أنهم أجمعوا على السجود فيها.