الجواب الثالث:
أنه لم ينقل عن النبي ﷺ ولا عن أحد من أصحابه أنه سجد عند ذكر قصة توبة داود بلا تلاوة، ولو سجدها أحد من غير تلاوة لَعُدَّ ذلك بدعة، فكانت سجدة (ص) سجدة تلاوة وشكر.
الدليل الثالث:
(ث-٦٨٥) ما رواه ابن أبي شيبة، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله، أنه كان لا يسجد في ص ويقول: توبة نبي.
[صحيح، وهذا إسناد حسن] (¬١).
• وأجيب بأكثر من جواب:
الجواب الأول:
أن السجود في سورة (ص) ثبت عن النبي ﷺ، والمرفوع مقدم على الموقوف.
الجواب الثاني:
من سجد من الصحابة في سورة ص في الصلاة قولهم مقدم على قول من نفاها؛ لأن المثبت مقدم على النافي؛ لأن عنده زيادة علم، ولأن من سجد فقد سجد امتثالًا؛ لأنه لا يوقف عليه بالرأي، ومن ترك السجود تركه اجتهادًا تبعًا للبراءة الأصلية، والنقل مقدم على الرأي.