[صحيح] (¬١).
• ويجاب عن هذه الآثار بجوابين:
الأول: مخالفتها للمرفوع.
الثاني: مخالفتها لآثار أخرى عن الصحابة، والآثار الموافقة للمرفوع مقدمة على المخالف منها، وسوف نذكر هذه الآثار في أدلة القول الثاني إن شاء الله تعالى.
• دليل من قال: في المفصل ثلاث سجدات:
الدليل الأول:
(ح-٢٧٥٣) ما رواه البخاري من طريق سليمان التيمي، عن بكر، عن أبي رافع قال:
صليت مع أبي هريرة العتمة فقرأ: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ فسجد، فقلت له، قال: سجدت خلف أبي القاسم ﷺ، فلا أزال أسجد بها حتى ألقاه.
ورواه مسلم من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة بنحوه (¬٢).
ورواه مسلم من طريق سفيان بن عيينة، عن أيوب بن موسى، عن عطاء بن ميناء،
عن أبي هريرة ﵁، قال: سجدنا مع النبي ﷺ في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾، و ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ (¬٣).
ولقد كان إسلام أبي هريرة في السنة السابعة من الهجرة ولم ينقل أن النبي ﷺ قرأ سورة الانشقاق أو العلق ولم يسجد، وفي هذا الحديث رد لمن قال: إن النبي ﷺ ترك السجود في كل سجدات المفصل في المدينة، وإنما ترك السجود عند سماع قراءة سورة النجم في واقعة واحدة، والترك لم يفسر بأنه رفع للحكم حتى يجزم بالنسخ، وقد فسره الفقهاء باحتمالات كثيرة، وقد سجد النبي ﷺ في الانشقاق والعلق، فلا يترك النص الواضح المتيقن لشيء متوهم.