• طول الفصل بين قراءة آية السجدة وإعادتها بمنزلة قراءة الآية بمجلسين منفصلين؛ لأن انفصال المجلس قد يكون حقيقيًّا، وذلك بتغيير المكان، وقد يكون حكميًّا، وذلك بطول الفصل، وكما لو اشتغل بين القراءتين بأكل أو شرب أو كلام كثير أجنبي، ثم أعاد آية السجدة فإنه يعيد السجود؛ لامتناع التداخل بين السبب الأول والسبب الثاني.
• تشرع إعادة الاستعاذة إذا قطع القراءة مع طول الفصل لكونها قراءة مستأنفة فكذلك إذا أعاد آية السجدة مع طول الفصل سجد مرة أخرى؛ للعلة نفسها، والله أعلم.
[م-٩٥٧] إذا كرر ما يقتضي السجود، فإن كان مع اختلاف الآية، أو اختلاف القارئ؛ فإنه يتكرر السجود، وبه قال الأئمة الأربعة، وسواء أكان ذلك في مجلس واحد أم كان مع اختلاف المجلس (¬١).
قال النووي: «إذا قرأ آيات السجدات في مكان واحد سجد لكل واحد» (¬٢).
وقال في مواهب الجليل: «قارئ كل القرآن يسجد كل سجداته» (¬٣).
• وجه هذا القول:
تعدد الموجب بتعدد السبب.
قال في كشاف القناع: «إذا سمع سجدتين معًا فيسجد لكل واحدة سجدة إذا قصد الاستماع، وكذا لو قرأ سجدة، واستمع أخرى؛ لتعدد السبب» (¬٤).
وقيل: يكتفي بواحدة، وهو وجه في مذهب الحنابلة.