قال في مطالب أولي النهى: «وسن تكرر سجود بتكرار تلاوة؛ لأنها سببه، فتكرر بتكرارها كركعتي الطواف» (¬١).
فأطلق التكرار بتكرر التلاوة، من غير فرق أكان ذلك في صلاة أم كان ذلك خارجها، وسواء أكان ذلك في ركعة أم كان ذلك في ركعتين.
وقيل: إن حصل التكرار في ركعة واحدة لم يعد السجدة إلا أن يطول الفصل، وإن كان في ركعتين سجد للثانية، وهو وجه في مذهب الشافعية (¬٢).
فصارت الأقوال أربعة:
قيل: لا يعيد السجدة بإعادة الآية مطلقًا، وهو القول الأخير لأبي يوسف.
وقيل: يعيد السجدة مطلقًا، وهو مذهب الجمهور والأصح في مذهب الشافعية.
وهذان قولان متقابلان.
وقيل: إن أعادها في ركعة واحدة كفاه السجدة الأولى، وإن أعادها في ركعتين سجد ثانية، وهو قول محمد بن الحسن، والقول الأول لأبي يوسف.
وقيل: إن أعادها في ركعتين أعاد مطلقًا، وإن أعادها في ركعة واحدة لم يعد السجود إلا أن يطول الفصل بين السجدتين، وهو وجه في مذهب الشافعية.
• دليل من قال: لا يعيد السجدة مطلقًا بإعادة الآية:
أن المجلس واحد، فالتحريمة تجمع أفعال الصلاة فيصير كلها كالمحل