ولأن المقصود الأعظم من السجود هو الخضوع والتسليم، وهذا موجود بالإيماء، قال تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ (٢١) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ﴾ [الانشقاق: ٢١ - ٢٢].
فالسجود هنا: ليس المقصود به وضع الجبهة بالأرض، بل الخضوع والتسليم؛ لأنه جعل في مقابل التكذيب.
ولأن السجود بالإيماء بدل في بعض الأحوال، والبدل له حكم المبدل.
• دليل من قال: يصح أن يومئ بالسجدة مطلقًا:
الدليل الأول:
(ح-٢٧٥٨) ما رواه أبو داود، قال: حدثنا محمد بن عثمان الدمشقي أبو الجماهر: حدثنا عبد العزيز -يعني: ابن محمد-، عن مصعب بن ثابت بن عبد اللّه ابن الزبير، عن نافع،
عن ابن عمر؛ أن رسول اللّه ﷺ قرأ عام الفتح سجدةً، فسجد الناسُ كلُّهم، منهم الراكب، والساجد في الأرض، حتى إن الراكب ليسجد على يده (¬١).