جاء في المجموع: «قال الشافعي والأصحاب سجود الشكر سنة … سواء خصته النعمة والنقمة، أو عمت المسلمين» (¬١).
وجاء في شرح منتهى الإرادات: «(وسن) السجود (لشكر) الله (عند تجدد نعم) مطلقاً، (و) عند (اندفاع نقم مطلقاً) أي عامة، أو خاصة به، كتجدد ولد، ونصرة على عدو» (¬٢).
وذكر نحوه في معونة أولي النهى، وقال: «وهذا المذهب نصَّ عليه» (¬٣).
كما نصَّ على ذلك صاحب غاية المنتهى (¬٤).
وقيل: لا يشرع السجود لأمر يخصُّه، وهو وجه في مذهب الحنابلة (¬٥).
• دليل من قال: يسجد مطلقًا:
الدليل الأول:
(ث-٧١٠) ما رواه البخاري ومسلم في قصة توبة كعب بن مالك، وفيه: .... فلما صليت صلاة الفجر صبح خمسين ليلة، وأنا على ظهر بيت من بيوتنا، فبينا أنا جالس على الحال التي ذكر الله، قد ضاقت علي نفسي، وضاقت علي الأرض بما رحبت، سمعت صوت صارخ، أوفى على جبل سَلْعٍ، بأعلى صوته: يا كعب بن مالك أبشر، قال: فخررت ساجدًا (¬٦).
الدليل الثاني:
(ح-٢٧٦٣) ما رواه أبو داود من طريق أبي عاصم، عن أبي بكرة بكار بن عبد العزيز، أخبرني أبي: عبد العزيز
عن أبي بكرة، عن النبي ﷺ أنه كان إذا جاءه أمر سرور -أو يسر به- خر ساجدًا