عليهم بيوتهم بالنار. هذا لفظ مسلم، ولفظ البخاري بنحوه (¬١).
وذكر المنافقين في الحديث لم يروه عن أبي هريرة إلا أبو صالح، تفرد به عنه الأعمش، وسيأتي بيان الاختلاف فيه لاحقًا إن شاء الله تعالى.
ورواه الأعرج، عن أبي هريرة، في الصحيحين بلفظ: والذي نفسي بيده، لقد هممت أن آمر بحطب فيحطب، ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها، ثم آمر رجلًا فيؤم الناس، ثم أخالف إلى رجالٍ فأحرق عليهم بيوتهم، والذي نفسي بيده، لو يعلم أحدهم: أنه يجد عرقًا سمينًا، أو مرماتين حسنتين، لشهد العشاء.
رواه البخاري عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، وهذا لفظه.
ورواه مسلم من طريق سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد به، بنحوه، وفيه: ( … ولو علم أحدهم أنه يجد عظمًا سمينًا لشهدها. يعني صلاة العشاء) (¬٢).
وقد فهم جماعة من أهل العلم أن رواية أبي صالح دليل على أن الوعيد بالتحريق ورد في صلاة العشاء والفجر.
وأن رواية الأعرج تدل على أنها صلاة العشاء، فيكون الوعيد ورد على التعيين في صلاة العشاء، أو فيها وفي الفجر، ويكون دخول بقية الصلوات عن طريق المعنى (¬٣).