وقد تعقب الحافظ القول بأن المراد بالتهديد قوم تركوا الصلاة رأسًا، لا مجرد الجماعة، فقال: إن الحديث في رواية مسلم: (لا يشهدون الصلاة) أي: لا يحضرون.
وفي رواية عجلان عن أبي هريرة عند أحمد: (لا يشهدون العشاء في الجميع) (¬١). أي: في الجماعة.
وفي حديث أسامة بن زيد، عند ابن ماجه مرفوعا: (لينتهين رجال عن تركهم الجماعات أو لأحرقن بيوتهم» (¬٢).
وفي إسناده الزبرقان لم يسمع من أسامة، ولا من زيد بن ثابت، وقيل: بينهما عروة بن الزبير، وقيل: زهرة (¬٣).
وبهذا أكون قد انتهيت من مناقشة الاحتمال الثاني، وهو أن يكون الهم بالتحريق لترك الصلاة، وليس من أجل ترك الجماعة، وبقي الاحتمال الثالث.