فإن قالوا: لا تنفع الشهادة لله بالتوحيد إلا بالشهادة للنبي ﷺ -بالرسالة.
قيل: الحديث لم يذكر ذلك.
فإن قالوا: أخذنا ذلك من نصوص أخرى.
قلنا: ونحن أخذنا ذلك من نصوص أخرى أن تارك الصلاة كافر، لا حَظَّ له في الإسلام.
الوجه الثالث:
حديث عتبان ﵁ له إطلاق غير مقصود بالإجماع، وهو أن من قال: لا إله إلا الله حُرِّم على النار فلا يضر مع التوحيد معصية، وإن ترك الصلاة والصيام والزكاة والحج وسائر الفرائض، وهذا خلاف ما عليه أهل السنة والجماعة.
أو يقال: إن حديث: إن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله.
أنه يشترط في كل أحاديث الوعد ألا يقوم به مانع.
ومثل حديث عتبان حديث أنس وابن عباس: عينان لا تمسهما النار: عين بكت من خشية الله وعين باتت تكلأ المسلمين في سبيل الله (¬١).