(ث-٧٢٦) وروى ابن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا سليمان بن المغيرة قال: حدثنا أبو موسى الهلالي، عن أبيه،
عن ابن مسعود قال: من سمع المنادي ثم لم يجب من غير عذر فلا صلاة له.
[ضعيف] (¬١).
وظاهر كلام ابن عباس وأبي موسى، وعلي بن أبي طالب ﵃ أن الجماعة شرط لصحة الصلاة، وهو قول ضعيف، مخالف للسنة المرفوعة، ولكن إذا لم يصح حمل كلامهم على الشرطية، فلا تهدر هذه الآثار في دلالتها على وجوب الجماعة؛ لأن نفي دلالتها على الشرطية لا يستلزم نفي دلالتها على ما هو أقل من الشرطية، وهو الوجوب، ومن قال: إن الجماعة شرط فقد تضمن قوله القول بوجوب الجماعة، والله أعلم.
وقد فهم ابن القيم من هذه الآثار إجماع الصحابة على وجوب الجماعة.
قال ابن القيم: «الدليل الثاني عشر: إجماع الصحابة ﵃ … ثم ساق هذه الآثار التي خرجتها، ثم قال: فهذه نصوص الصحابة كما تراها صحة وشهرة وانتشارًا، ولم يجئ عن صحابي واحد خلاف ذلك. وكل من هذه الآثار دليل مستقل في المسألة لو كان وحده، فكيف إذا تعاضدت وتضافرت؟!