قوله: (أزكى) دليل على ثبوت الفضل لمن صلى وحده،، ولازمه جواز الصلاة وحده؛ وهو أكثر من دلالته على الصحة؛ لأن الصحة قد تجتمع مع التحريم، ولا يجتمع الفضل مع التحريم.
وقال الماوردي: «جعل النبي ﷺ بين صلاة الجماعة والانفراد من الصلاة مثل ما بين كثرة الجماعة وقلتهم من الفضل، فدل ذلك على أن الجماعة غير فرض؛ لأن العدول من قليل الجماعة إلى كثيرها غير فرض» (¬١).
وإذا كانت صلاة الرجلين أحب إلى الله من صلاة الرجل وحده، فالتعبير (بأحب) من صيغ الاستحباب، وليست من تقريرات الوجوب، لا في اللغة، ولا في