ذلك: أن عذر ابن أم مكتوم هو العمى، والعمى ليس عذرًا يبيح التخلف عن الجمعة والجماعة إن قَدَرَ الأعمى بنفسه على إتيان الجمعة والجماعة، أو كان لا يقدر بنفسه، وكان له قائد، فإن الأعمى مع القائد كالبصير (¬١).
بينما عذر عتبان بن مالك الظلمة والمطر، وحيلولة السيول بينه وبين المسجد، وهذا عذر عند جمهور العلماء (¬٢).
(ح-٢٨٣٠) فقد رواه البخاري من طريق عقيل،
ومسلم من طريق يونس بن يزيد، كلاهما عن ابن شهاب، وفيه: (قد أنكرت بصري، وأنا أصلي لقومي، فإذا كانت الأمطار سال الوادي الذي بيني وبينهم، لم أستطع أن آتي مسجدهم، فأصلي بهم) (¬٣).
وفي رواية معمر عند البخاري، عن ابن شهاب: (إني أنكرت بصري، وإن السيول تحول بيني وبين مسجد قومي).
والواجبات كلها تسقط بالعجز بالإجماع.
(ح-٢٨٣١) ورواه البخاري من طريق إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب به، (كنت أصلي لقومي ببني سالم، وكان يحول بيني وبينهم وادٍ إذا جاءت الأمطار،