[م-٩٧٣] اختلف العلماء في طلب الجماعة في مسجد آخر إذا فاتته في مسجده، فإن كان في الحرم المكي أو المدني لم يخرج منهما إلى غيرهما، وزاد بعضهم: المسجد الأقصى، اختاره الجمهور، والمتولي من الشافعية، قال زكريا الأنصاري: وينازع فيه (¬١).
وأفتى الرملي بأن الانفراد في المسجد الحرام أفضل من الجماعة في مسجد المدينة، والانفراد في مسجد المدينة أفضل من الجماعة في الأقصى (¬٢).
وقيل: الجماعة بغير المسجد الحرام أفضل من الانفراد به؛ لإطلاق الأحاديث، ولأن الفضيلة المتعلقة بذات العبادة أفضل من فضيلة تتعلق بمكانها، اختاره بعض الشافعية (¬٣).
وأما إذا فاتته الجماعة في غير المساجد الثلاثة:
فقيل: إذا فاتته الجماعة استحب له أن يطلب مسجدًا آخر يدرك معه الجماعة، وهو مذهب الأئمة الأربعة، وحكى بعض العلماء الإجماع على أنه إذا فاتته جماعته لا يجب عليه أن يطلب الجماعة في مسجد آخر (¬٤).