الجواب أيضًا كذلك، فإن صح هذا الفهم، فيكون للإمام أحمد روايتان.
ويحتمل أن يكون السؤال متجهًا للصلاة في الأوقات الثلاثة، أيصلي في مسجده الثلاثة الأوقات أم يدع الصلاة فيه، ويصلي في المسجد التي تقام فيه الصلوات الخمس، والله أعلم.
وقيل: «تجب الجماعة للصلاة الفائتة إن أمكنه ذلك بلا مشقة، وبه قال ابن حزم» (¬١).
جاء في المحلى: «إن طمع بإدراك شيء من صلاة الجماعة في مسجد آخر، لا مشقة في قصده وجب عليه» (¬٢).
وروى الحسن عن أبي حنيفة في رجل جاء إلى مسجد، وقد صلي فيه، فسمع الإقامة في مسجد آخر، قال: إن دخل فيه فلا يخرج منه حتى يصلي هنا الصلاة التي صلاها (¬٣).
وقال السرخسي من الحنفية: «الأولى في زماننا إذا لم يدخل مسجده فإنّه يتبع الجماعة، وإن دخل مسجده صلى فيه» (¬٤).
• دليل من قال: الانفراد في المساجد الثلاثة أفضل من الجماعة في غيرها:
الدليل الأول:
التفضيل بالنظر إلى التضعيف، فالتضعيف في هذه المساجد أكثر من التضعيف المترتب على الجماعة.
فقد روى أبو هريرة يبلغ به النبي ﷺ قال: صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام.
رواه البخاري من طريق أبي عبد الله الأغر، عن أبي هريرة (¬٥).