• دليل من قال: يستحب إذا فاتته الجماعة في مسجده أن يطلبها في غيره:
الدليل الأول:
(ح-٢٨٦٠) ما رواه البخاري ومسلم من طريق شعيب، عن الزهري، قال: أخبرني سعيد بن المسيب وأبو سلمة،
أن أبا هريرة، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: تفضل صلاة الجميع صلاة أحدكم وحده، بخمسة وعشرين جزءًا … الحديث (¬١).
ورواه البخاري حدثنا مسدد، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح،
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: صلاة الجميع تزيد على صلاته في بيته، وصلاته في سوقه خمسًا وعشرين درجة .... الحديث (¬٢).
فدل حديث أبي هريرة على أن صلاة الجماعة أفضل، فإذا فاتت الرجل الجماعة في مسجد حيِّه، فله أن يطلب الجماعة في مسجد آخر طلبًا للأفضل.
فإن قيل: لماذا لا تجب، والجماعة واجبة في أحد أقوال أهل العلم؟
فالجواب: للإجماع المحكي في ذلك.
قال الكاساني في بدائع الصنائع: «لا خلاف في أنه إذا فاتته الجماعة لا يجب عليه الطلب في مسجد آخر .... » (¬٣).
واعترض الشرنبلالي من الحنفية بأن هذا ينافي وجوب الجماعة.
• وأجيب:
بأن الوجوب عند عدم الحرج، وفي تتبعها في الأماكن القاصية حرج لا يخفى مع ما فيه من مجاوزة مسجد حيه (¬٤).