قال ابن رجب: «أكثر العلماء على مشروعية الجماعة للفوائت» (¬١).
وقيل: لا تستحب الجماعة للمقضية، حكي ذلك عن الليث بن سعد، والقاضي حسين من الشافعية (¬٢).
جاء في تحرير الفتاوى: «حكى الرافعي عن القاضي حسين: أنه لا يشرع لها الجماعة، وقد تقرر أن معنى قولهم: (لا يشرع) لا يستحب» (¬٣).
وهذان قولان متقابلان، الاستحباب وعدمه.
قال القاضي عياض في شرح مسلم: «لا خلاف بين العلماء في جواز الجماعة في القضاء، إلا ما حكي عن الليث بن سعد من منع ذلك، وهذا المنقول عن الليث إن صح عنه مردود بالأحاديث الصحيحة، وإجماع من قبله» (¬٤).
وقال ابن الملقن: «وهو إجماع -يعني مشروعية الجماعة للصلاة المقضية- وشذ الليث فمنع من ذلك» (¬٥).