منهم، وهناك فرق، فليس كل من جاز قتاله جاز قتله، فتارك الصلاة إن كان ممتنعًا عن أداء الصلاة جاز قتاله، كما يجوز قتال مانع الزكاة إذا امتنع عن أدائها، فإذا قدرنا عليه عزرناه حتى يصلي، قال تعالى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ﴾ [الحجرات: ٩]. فأمرنا بقتال البغاة حتى يرجعوا عن القتل، فإذا قدر عليهم أجبروا على ما وجب عليهم من الكف عن الاقتتال.
الدليل الخامس:
(ح-٣٢٤) ما رواه أحمد، قال: حدثنا أبو عبد الرحمن (هو عبد الله بن يزيد المقرئ)، حدثنا سعيد (هو ابن أبي أيوب)، حدثني كعب بن علقمة، عن عيسى بن هلال الصدفي،
عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ -أنه: ذكر الصلاة يومًا فقال: من حافظ عليها كانت له نورًا، وبرهانًا، ونجاةً يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور، ولا برهان، ولا نجاة، وكان يوم القيامة مع قارون، وفرعون، وهامان، وأُبَيِّ بن خلف (¬١).
[انفرد به عيسى بن هلال الصدفي، وليس بالمشهور] (¬٢).