قال الرازي: «واعلم أن في هذه الحكاية دلالة على أن أقل الجمع ثلاثة؛ لأن ابن عباس ذكر ذلك مع عثمان، وعثمان ما أنكره، وهما كانا من صميم العرب، ومن علماء اللسان؛ فكان اتفاقهما حجة في ذلك» (¬٢).
• ورد هذا:
بأن أثر ابن عباس ضعيف، ولو صح لكان احتجاج عثمان بالإجماع قبله أقوى من اعتراض ابن عباس؛ لأن عثمان لم يرد قول ابن عباس من حيث الدلالة اللغوية، ولكن رده بعمل الأمة قبله، وإجماعهم عليه.
قال الباجي في المنتقى: «إذا قلنا: إن أقل الجمع ثلاثة فإن هذا الحكم يثبت في الاثنين بالقياس؛ إذ كل حكم يتغير بالإخوة، فإنه يتغير بالاثنين منهم، كتغير فرض الإخوة للأم من الثلث إلى السدس» (¬٣).