(ح-٢٩٣١) لما رواه أبو داود من طريق حسين، عن عمرو بن شعيب، عن سليمان بن يسار يعني مولى ميمونة، قال:
أتيت ابن عمر على البلاط، وهم يصلون، فقلت: ألا تصلي معهم؟ قال: قد صليت، إني سمعت رسول الله ﷺ، يقول: لا تصلوا صلاة في يوم مرتين (¬١).
[أومأ الدارقطني إلى تعليله] (¬٢).
قال أبو العباس القرطبي في المفهم: «يحمل النهي عن إعادة الصلاة على إعادتها من غير سبب» (¬٣).
وقال ابن تيمية: «أما حديث ابن عمر فهو في الإعادة مطلقًا من غير سبب. ولا ريب أن هذا منهي عنه، وأنه يكره للرجل أن يقصد إعادة الصلاة من غير سبب يقتضي الإعادة؛ إذ لو كان مشروعًا للصلاة الشرعية عدد معين كان يمكن الإنسان أن يصلي الظهر مرات، والعصر مرات، ونحو ذلك ومثل هذا لا ريب في كراهته» (¬٤).
وإذا صلى الرجل منفردًا، فهل يستحب له البحث عن جماعة؛ ليعيد معهم الصلاة تعويضًا لما فاته من أجر الجماعة، وهل يعد ذلك سببًا لإعادة الصلاة؟ في ذلك خلاف:
فقال الحنفية والحنابلة: لا يستحب له قصد الإعادة، خلافًا للمالكية والشافعية (¬٥).