المبحث الثاني في نية الصلاة المعادة
المدخل إلى المسألة:
• قال ﷺ: (إذا أتيتما مسجد جماعة، فصليا معهم فإنها لكما نافلة) وهذا نص في محل النزاع.
• عموم الأدلة يقتضي إعادة الصلاة على صفتها ثلاثية كانت أم رباعية.
• الصلاة المعادة تخالف النفل المطلق خاصة الليلة منها؛ لحديث ابن عمر: (صلاة الليل مثنى مثنى).
• الصلاة المعادة لا ينوي بها الفريضة في الأصح؛ لأن الفرض سقط بالأولى، والأفضل أن ينوي بها المعادة كالظهر مثلًا؛ لأن الظهر يصح أن يكون فرضًا ويصح أن يكون نفلًا كصلاة الصبي، ولمخالفة المعادة للنفل المطلق.
• إذا صلى الرجل فرض الوقت جماعة أو منفردا مستجمعًا لشروط الصحة ونوى به الفرض لم ينقلب نفلًا بعد الفراغ منه.
• إذا صلى فرضه سقط التكليف، ومن ادعى رجوعه مع الإعادة فعليه الدليل.
• لا يعاد الفرض بنية الفرض إلا إذا تطرق له خلل؛ لأن الفرض لا يصلى مرتين.
• العبادة بعد الفراغ منها لا تقبل الرفض، ولا تبطل إلا بالردة.
[م-٩٨٤] اختلف الفقهاء في هذه المسألة:
فقيل: فرضه الأول، والثانية نفل مطلق، وهذا ظاهر مذهب الحنفية، وأحد الأقوال في مذهب المالكية، رجحه ابن عبد البر، وابن العربي، والخطابي (¬١).