التمهيد: «قال إسحاق بن راهويه: كان رأي أهل العلم من لدن النبي ﷺ -إلى زماننا هذا: أن تارك الصلاة عمدًا من غير عذرٍ حتى يذهب وقتها كافر، إذا أبى من قضائها، وقال: لا أصليها» (¬١).
فهو يتحدث عن الممتنع، وليس مجرد التارك، والممتنع نقل الإجماع على كفره ابن تيمية، قال ابن تيمية: «متى امتنع الرجل من الصلاة حتى يقتل لم يكن في الباطن مقرًّا بوجوبها، ولا ملتزمًا بفعلها، وهذا كافر باتفاق المسلمين» (¬٢).
وقال أيضًا: «يمتنع في الفطرة أن يكون الرجل يعتقد أن الله فرضها عليه، وأن يعاقبه على تركها، ويصبر على القتل، ولا يسجد لله سجدة، من غير عذر له في ذلك، هذا لا يفعله بشر قط، بل ولا يُضرب أحد ممن يقر بوجوب الصلاة، إلا صلَّى، لا ينتهي الأمر به إلى القتل، وسبب ذلك أن القتل ضرر عظيم، لا يصبر عليه