ولقوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨]
ولقول رسول الله ﷺ: إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم.
وإن عجز عن القيام لاضطراب السفينة صلى قاعدًا، وهذا لا خلاف فيه؛ لأن جميع الواجبات تسقط بالعجز.
وإن كان قادرًا على القيام فصلى قاعدًا بالإيماء بالركوع والسجود لم تصح صلاته.
وإن صلى قاعدًا بركوع وسجود:
فقال أبو حنيفة: تصح صلاته، وبه قال الثوري (¬١).
وقال الجمهور: لا تصح الصلاة في السفينة قاعدًا، إلا لمن عجز عن القيام، وتعذر عليه الخروج، وهو قول محمد بن الحسن وأبي يوسف (¬٢).
قال مالك: إذا قدر على أن يصلي في السفينة قائمًا، فلا يصلي قاعدًا (¬٣).
وقال أبو داود: «سمعت أحمد بن حنبل، سئل عن رجل صلى في السفينة قاعدًا؟ قال: إن كان يقدر على أن يصلي قائمًا، فأحب إلي أن يعيد» (¬٤).