فانتقل من عنصر الماء إلى عنصر الهواء» (¬١).
فإذا لم يكن بينهما فرق له تأثير في الحكم، فاعلم أن عامة العلماء -ما عدا قومًا من أتباع داود الظاهري- على أن المسألة المنطوق بها، والمسألة المسكوت عنها إذا لم يكن بينهما فرق مؤثر في الحكم، فإن المسكوت عنها تدخل في حكم المنطوق بها. وهو الدليل المعروف عند الأصوليين ب (الإلحاق بنفي الفارق) وهو نوع من تنقيح المناط، وسماه الشافعي: (القياس في معنى الأصل) ....
فإلحاق ضرب الوالدين بالتأفيف في قوله تعالى: ﴿فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾ [الإسراء: ٢٣].
وإلحاق إحراق مال اليتيم وإغراقه بأكله في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا﴾ [النساء: ١٠].
واعلم أن إلغاء الفارق يقول به من لا يقول بالقياس، وهو في حكم النص عند جماهير العلماء (¬٢).