وقال الأسنوي في المهمات: «يشترط في كونه عذرًا أن تحصل مشقة، كما صرح به الرافعي بعد ذلك في الكلام على المرض وصاحب التنبيه قال هنا: ومن يتأذى بالمطر، وفي باب الجمعة: من تبتل ثيابه بالمطر، وهو معنى تقييد الماوردي بالمطر الشديد، فعلى هذا لا يعذر بالخفيف، ولا بالشديد إذا كان يمشي في كَنٍ» (¬١).
وقيل: المراد بالنعال ما يلبس، وقيل: كنى بها عن الأرجل والأقدام (¬٢).
وإذا كانت العلة في سقوط الجماعة دفع المشقة، فالمطر الخفيف لا مشقة فيه، قال تعالى: ﴿إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ﴾ [النساء: ١٠٢]. والخفيف لا أذى فيه، والله أعلم.
إذا عرفت ذلك نأتي على ذكر أدلة المسألة:
• دليل من قال: تسقط الجماعة بالمطر مطلقًا في الحضر والسفر:
الدليل الأول:
أما سقوط الجماعة في السفر فيدل عليه:
(ح-٢٩٦٠) ما رواه الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أيوب، عن نافع،
أن ابن عمر أقام الصلاة بِضُجْنَانَ في ليلة مطيرة، ثم قال: صلوا في رحالكم، كان ﷺ يأمر مناديه في الليلة المطيرة، أو الليلة الباردة ذات الريح فينادي: ألا صلوا في رحالكم.
[صحيح] (¬٣).