ولفظ الإمام مالك في الصحيحين: (إذا كانت ليلة ذات برد ومطر)، وهو في الموطأ.
ولم يذكر أحد منهما في القدر المرفوع قوله: (الليلة الباردة ذات الريح)، فتبين وهم الإمام سفيان بن عيينة ﵀ في إدراج الموقوف في القدر المرفوع، وقد سبق تخريج الحديث بذكر جميع طرقه، فارجع إليه في المسألة التي قبل هذه.
وإذا كان البرد وحده علة في الترخص كما في لفظ الصحيحين: (في الليلة الباردة، أو المطيرة)، فكل من البرد أو المطر علة في الترخص، فالريح كذلك علة في الترخص، ولو لم تكن الليلة باردة؛ بجامع المشقة فيها كلها، والأذى بالريح الشديدة سواء أكانت تسف التراب والغبار أم لا أكثر مشقة من البرد وحده، والله أعلم، وسبق توجيه ذلك في القول السابق، والله أعلم.
• دليل من قال: تسقط الجماعة بالريح في الليلة المظلمة:
الدليل الأول:
(ح-٢٩٧٠) ما رواه أبو جعفر البختري أخبرنا يونس، حماد بن سلمة، عن أيوب وعبيد الله بن عمر، عن نافع،
عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ كان يأمر في السفر في الليلة القرة أو المظلمة: ألا إن الصلاة في الرحال.
[لفظ: (أو المظلمة) لفظ شاذ وقد رواه غير يونس عن حماد فلم يذكروا لفظ: (أو المظلمة)] (¬١).