* ويتعقب:
إن كان المقصود بهذا التدليل التوكيد على أن الموجب للقتل هو الامتناع، فإذا قبل أوامر الله واعترف بلزومها رفع عنه القتل، فهذا صحيح، ولكن يبقى الفعل يصدق ذلك أو يكذبه، فإن صلى تبين أن امتناعه قد ارتفع، وإن لم يفعل فما زال ممتنعًا.
الدليل الخامس:
الأدلة الدالة على قتل المرتد يحتج بها من يرى قتل تارك الصلاة ردة، وهو الصحيح، من ذلك:
(ح-٣٢٩) ما رواه البخاري من طريق أيوب، عن عكرمة،
عن ابن عباس ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ: من بدل دينه فاقتلوه (¬١).
(ح-٣٣٠) ومنها ما رواه البخاري ومسلم من طريق الأعمش، عن عبد الله ابن مرة، عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: لا يحل دم امرئ مسلم، يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والمارق من الدين التارك للجماعة (¬٢).
وله شاهد من حديث عائشة ﵂ عند مسلم (¬٣).