أن الصائم لا يملك خيار التوفيق بين تناوله لطعامه، وشهوده لصلاة الجماعة؛ لأن السنة في المغرب المبادرة فيها بالصلاة حيث كان النبي ﷺ يصليها إذا وجبت. فكان على الصائم إما أن يؤجل الطعام لشهود الجماعة، فيأتي إلى الصلاة، وقلبه مشغول بالطعام، ويفوِّت سنة تعجيل الفطر. وإما أن يقدم الطعام، وتفوته الجماعة، فأمره النبي ﷺ بتقديم الطعام على شهود الجماعة؛ ليحصل على مصلحتين: إحداهما: سنة تعجيل الفطر. والثانية: ليأتي إلى صلاته، وقد أفرغ قلبه من التشويش المفضي إلى عدم الخشوع.
ولا يقاس المفطر على الصائم، ولا سائر الصلوات على المغرب؛ لإمكان المصلي من التوفيق بين تقديم طعامه، وشهود الجماعة.
• ورد هذا:
ذكر العشاء في الحديث مفهوم لقب، لا دلالة له من حيث اللفظ، وكذلك القول في صلاة المغرب؛ لعموم قوله ﷺ: (لا صلاة بحضرة طعام … ). وقد احتجت عائشة