وقال به أنس، وأبو الدرداء.
(ث-٧٨٢) وروى البخاري تعليقًا في صحيحه بصيغة الجزم، قال: قال أبو الدرداء: من فقه المرء إقباله على حاجته حتى يقبل على صلاته، وقلبه فارغ (¬١).
فقوله: (حاجته) أعم من أن تكون طعامًا فقط، بل كل حاجة إذا لم يقضها كان قلبه مشغولًا بالتفكير فيها، وهو يصلي، فالمشروع الفراغ منها قبل الصلاة.
وقوله: (حتى يقبل على صلاته) ف (صلاته) نكرة مضافة فتعم كل الصلوات.
• دليل من قال: يأكل من الطعام حتى يشبع:
الدليل الأول:
(ح-٢٩٩٨) ما رواه البخاري ومسلم من طريق عبيد الله، عن نافع،
عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: إذا وضع عشاء أحدكم، وأقيمت الصلاة، فابدؤوا بالعشاء، ولا يعجل حتى يفرغ منه.
زاد البخاري: وكان ابن عمر يوضع له الطعام وتقام الصلاة، فلا يأتيها حتى يفرغ، وإنه ليسمع قراءة الإمام (¬٢).
ظاهر الحديث: أنه يأكل حتى يفرغ من طعامه، ولا يشترط أن يأكل ما يسد جوعه؛ وهذا ما فهمه ابن عمر ﵁ مع حرصه على السنة، فكان يوضع له الطعام، وتقام الصلاة، فلا يأتيها حتى يفرغ، وإنه ليسمع قراءة الإمام.
الدليل الثاني:
(ح-٢٩٩٩) ما رواه البخاري ومسلم من طريق ابن شهاب،
عن أنس بن مالك: أن رسول الله ﷺ قال: إذا قدم العشاء فابدؤوا به قبل أن