في تلك البقلة الثوم، والناس جياع، فأكلنا منها أكلًا شديدًا، ثم رحنا إلى المسجد فوجد رسول الله ﷺ الريح. فقال: من أكل من هذه الشجرة الخبيثة شيئًا فلا يَقْرَبْنَا في المسجد. فقال الناس: حرمت. حرمت. فبلغ ذاك، النبي ﷺ فقال: أيها الناس! إنه ليس بي تحريم ما أحل الله لي. ولكنها شجرة أكره ريحها» (¬١).
ف (أل) في قوله: (في المسجد) لعموم المساجد، وليست للعهد.
(ح-٣٠١٢) وروى البخاري من طريق ابن جريج قال: أخبرني عطاء قال:
سمعت جابر بن عبد الله قال: قال النبي ﷺ: من أكل من هذه الشجرة يريد الثوم فلا يغشانا في مساجدنا (¬٢).
فقوله: (مساجدنا) صيغة صريحة في عموم المساجد.
(ح-٣٠١٣) وقد روى أحمد من طريق الحكم بن عطية، عن أبي الرباب، قال:
سمعت معقل بن يسار، يقول: كنا مع النبي ﷺ في مسير له، فنزلنا في مكان كثير الثوم، وإن أناسًا من المسلمين أصابوا منه، ثم جاءوا إلى المصلى يصلون مع النبي ﷺ، فنهاهم عنها، ثم جاءوا بعد ذلك إلى المصلى، فنهاهم عنها، ثم جاءوا بعد ذلك إلى المصلى، فوجد ريحها منهم، فقال: من أكل من هذه الشجرة، فلا يقربنا في مسجدنا.