منهم من عد الأكل من الثوم ونحوه عذرًا للتخلف عن الجمعة والجماعة، كالشافعية والحنابلة، وبعض المالكية، وسبق العزو إلى القول في المسألة السابقة.
جاء في مطالب أولي النهى: «يعذر بترك الجمعة والجماعة آكلُ نحوِ بصلٍ، كثوم، وكراث، وفجل، وكل ما له رائحة منكرة، وهو مُتَّجِهٌ» (¬١).
مع تصريحهم بكراهة دخول المسجد، جاء في دقائق أولي النهى: «وكره حضور مسجد، وحضور جماعة لآكل بصل، أو فجل ونحوه، كثوم وكراث حتى يذهب ريحه» (¬٢).
والسؤال: كيف تترك الجمعة، وهي فرض بالإجماع من أجل دفع مكروه؟
لعلهم جعلوا ذلك من قبيل الرخصة، فيجوز التخلف، ولا يجب، وهو ظاهر كلام بعض الشافعية، حيث صرح جماعة من متأخري الشافعية أنه لو أكل الثوم بقصد إسقاط الجمعة أثم، ولم تسقط عنه، ويلزمه الحضور، ويسن له السعي في إزالة الرائحة (¬٣).