خضرات من بقول، فوجد لها ريحًا، فسأل عنها، فأخبر بما فيها من البقول، فقال: قربوها، فقربوها إلى بعض أصحابه كان معه، فلما رآه كره أكلها قال: كُل فإني أناجي من لا تناجي.
قال البخاري: «وقال ابن عفير، عن ابن وهب: بقدر فيه خضرات، ولم يذكر الليث وأبو صفوان، عن يونس: قصة القدر، فلا أدري هو من قول الزهري أو في الحديث» (¬١).
• وأجيب:
خالف ابن جريج الزهري، فرواه عن عطاء، بلفظ: من أكل من هذه الشجرة يريد الثوم، فلا يغشانا في مساجدنا. وليس فيه الأمر باعتزال الناس، ولا القعود في البيت.
وابن جريج صاحب عطاء لزمه سبع عشرة سنة.
ورواه عن ابن جريج: محمد بن حجاج، وعبد الرزاق وهما من أثبت أصحابه، كما رواه أبو عاصم ومحمد بن بكر، وهما ثقتان ثبتان من المكثرين عن ابن جريج، كما رواه جماعة غيرهم من الثقات عن ابن جريج.
ورواه الزهري، عن عطاء بالشك (فليعتزلنا، أو ليعتزل مسجدنا)، وبالأمر بالقعود بالبيت. والزهري إمام، وأحاديثه عن عطاء يسيرة جدًّا بجانب ما روى، ولم يروه عن الزهري إلا يونس بن يزيد، وتابعه عقيل لكنه من رواية سلامة بن روح، وسلامة متكلم فيه.
قال الطبراني في الأوسط: «لم يرو هذا الحديث عن الزهري إلا يونس، وما أسند الزهري، عن عطاء بن أبي رباح حديثًا غير هذا» (¬٢).