الأمثلة الحصر، فإن مثل هذا لا يمكن حصره، فهم يذكرون أمثلة لأنواع مختلفة، وقس عليها غيرها من أمثالها أو أشد.
والخوف كما يكون على النفس، يكون على المال، ويكون على الأهل.
والخوف على النفس يكون من الهلاك أو الضرر أو من الحبس ظلمًا، ويدخل فيه الخوف من عقوبة بحق يرجو العفو عنها لو تغيب، وتقبل شرعًا الإسقاط، كقود، وحد قذف، وتعزير، بخلاف ما لا يقبل العفو كحد سرقة، وشرب، وزنا إذا بلغت الإمام فليست بعذر.
أو خاف من ملازمة غريم كما كان يقع ذلك في السابق، وهو معسر، وعجز عن إثباته، أو قدر ولكن خاف الحبس ظلمًا، ما لم يكن ظالمًا في منعه.
والخوف على المال، يكون بالخوف على ضياعه، أو على تلفه، أو على نقص يجحف بصاحبه، وسواء أكان الخوف على ماله أو على مال معصوم يقدر على الذب عنه، وإن لم يلزمه، حتى لو خاف على خبز في تنور، وطبيخ على نار ونحوه، ولا متعهد لهما، ولم يقصد بذلك إسقاط الجماعة وإلا فليس بعذر، ولا فرق عند عدم قصد ذلك بين علمه بنضجه قبل فوت الجماعة وعدمه على الأوجه، بشرط أن يحتاج إليه، وأن يخشى تلفه لو لم يخبزه (¬١).